مكتبة العلا الاسلامية Forum Index مكتبة العلا الاسلامية

 
 FAQFAQ   SearchSearch   MemberlistMemberlist   UsergroupsUsergroups   RegisterRegister 
 ProfileProfile   Log in to check your private messagesLog in to check your private messages   fchat fChat   Log inLog in 

سلسلة العشرة المبشرين بالجنة

 
Post new topic   Reply to topic    مكتبة العلا الاسلامية Forum Index -> مكتبة التاريخ وسير الاولين
View previous topic :: View next topic  
Author Message
اسد الاسلام
مشرف الوقائع السياسية
مشرف الوقائع السياسية


Joined: 25 May 2007
Posts: 1529

PostPosted: Sat Mar 22, 2008 7:19 pm    Post subject: سلسلة العشرة المبشرين بالجنة Reply with quote



في هده السلسلة سنتطرق الى التعريف بصحابة اجلائ الدين بشرهم الرسول

صلى الله عليه وسلم بالجنة قبل مماتهم




ومع اول صحابي جليل

اول خليفة للمسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
م



[size=24]اسمه – على الصحيح - : [/size]

عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي

كنيته :
أبو بكر

لقبه :
عتيق ، والصدِّيق .
قيل لُقّب بـ " عتيق " لأنه :
= كان جميلاً
= لعتاقة وجهه
= قديم في الخير
= وقيل : كانت أم أبي بكر لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به البيت ، فقالت : اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي .
وقيل غير ذلك

ولُقّب بـ " الصدّيق " لأنه صدّق النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالغ في تصديقه كما في صبيحة الإسراء وقد قيل له : إن صاحبك يزعم أنه أُسري به ، فقال : إن كان قال فقد صدق !
وقد سماه الله صديقا فقال سبحانه : ( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )
جاء في تفسيرها : الذي جاء بالصدق هو النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي صدّق به هو أبو بكر رضي الله عنه .
ولُقّب بـ " الصدِّيق " لأنه أول من صدّق وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال .

وسماه النبي صلى الله عليه وسلم " الصدّيق "
روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحداً وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم فقال : اثبت أُحد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان .

وكان أبو بكر رضي الله عنه يُسمى " الأوّاه " لرأفته


مولده :
ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر

صفته :
كان أبو بكر رضي الله عنه أبيض نحيفاً ، خفيف العارضين ، معروق الوجه ، ناتئ الجبهة ، وكان يخضب بالحناء والكَتَم .
وكان رجلاً اسيفاً أي رقيق القلب رحيماً .


فضائله :
ما حاز الفضائل رجل كما حازها أبو بكر رضي الله عنه



فهو أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم •


قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . رواه البخاري .

وروى البخاري عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما صاحبكم فقد غامر . وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت إليك فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثا - ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثَـمّ أبو بكر ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعّر ، حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله والله أنا كنت أظلم - مرتين - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صَدَق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي – مرتين - فما أوذي بعدها .

فقد سبق إلى الإيمان ، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وصدّقه ، واستمر معه في مكة طول إقامته رغم ما تعرّض له من الأذى ، ورافقه في الهجرة .


وهو ثاني اثنين في الغار مع نبي الله صلى الله عليه وسلم •





قال سبحانه وتعالى : ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا )
قال السهيلي : ألا ترى كيف قال : لا تحزن ولم يقل لا تخف ؟ لأن حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغله عن خوفه على نفسه .
وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدّثه قال : نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه . فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما .

ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل الغار دخل قبله لينظر في الغار لئلا يُصيب النبي صلى الله عليه وسلم شيء .
ولما سارا في طريق الهجرة كان يمشي حينا أمام النبي صلى الله عليه وسلم وحينا خلفه وحينا عن يمينه وحينا عن شماله .

ولذا لما ذكر رجال على عهد عمر رضي الله عنه فكأنهم فضّـلوا عمر على أبي بكر رضي الله عنهما ، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال : والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر ، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر ، لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطلق إلى الغار ومعه أبو بكر ، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه ، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا بكر مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي ؟ فقال : يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك ، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك . فقال :يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك دوني ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق ما كانت لتكون من مُلمّة إلا أن تكون بي دونك ، فلما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر : مكانك يا رسول الله حتى استبرئ الجحرة ، فدخل واستبرأ ، قم قال : انزل يا رسول الله ، فنزل . فقال عمر : والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر . رواه الحاكم والبيهقي في دلائل النبوة .




ولما هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ماله كله في سبيل الله •


وهو أول الخلفاء الراشدين•





وقد أُمِرنا أن نقتدي بهم ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ . رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما ، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه .

واستقر خليفة للمسلمين دون مُنازع ، ولقبه المسلمون بـ " خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم "




وخلافته رضي الله عنه منصوص عليها•





فقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه أن يُصلي بالناس
في الصحيحين عن عائشةَ رضي اللّهُ عنها قالت : لما مَرِضَ النبيّ صلى الله عليه وسلم مرَضَهُ الذي ماتَ فيه أَتاهُ بلالٌ يُؤْذِنهُ بالصلاةِ فقال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصَلّ . قلتُ : إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ [ وفي رواية : رجل رقيق ] إن يَقُمْ مَقامَكَ يبكي فلا يقدِرُ عَلَى القِراءَةِ . قال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ . فقلتُ مثلَهُ : فقال في الثالثةِ - أَوِ الرابعةِ - : إِنّكنّ صَواحبُ يوسفَ ! مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ ، فصلّى .
ولذا قال عمر رضي الله عنه : أفلا نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ؟!

وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه : ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .

وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء فأمرها بأمر ، فقالت : أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك ؟ قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .






[/color][/size]

وقد أُمرنا أن نقتدي به رضي الله عنه •





قال عليه الصلاة والسلام : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وهو حديث صحيم .




وكان أبو بكر ممن يُـفتي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم •





ولذا بعثه النبي صلى الله عليه وسلم أميراً على الحج في الحجّة التي قبل حجة الوداع
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .

وأبو بكر رضي الله عنه حامل راية النبي صلى الله عليه وسلم يوم تبوك .





وأنفق ماله كله لما حث النبي صلى الله عليه وسلم على النفقة •





قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ، فوافق ذلك مالاً فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما . قال : فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قلت : مثله ، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال : يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك ؟ فقال : أبقيت لهم الله ورسوله ! قال عمر قلت : والله لا أسبقه إلى شيء أبدا . رواه الترمذي



ومن فضائله أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم •





قال عمرو بن العاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قال : قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها . رواه مسلم



ومن فضائله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه أخـاً له . •





روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال : إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله . قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مِن أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُـدّ إلا باب أبي بكر .





ومن فضائله رضي الله عنه أن الله زكّـاه •





قال سبحانه وبحمده : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى )
وهذه الآيات نزلت في ابي بكر رضي الله عنه .
وهو من السابقين الأولين بل هو أول السابقين
قال سبحانه : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .




وقد زكّـاه النبي صلى الله عليه وسلم •





فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست تصنع ذلك خيلاء . رواه البخاري في فضائل أبي بكر رضي الله عنه .




ومن فضائله رضي الله عنه أنه يُدعى من أبواب الجنة كلها •





قال عليه الصلاة والسلام : من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خير ؛ فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الصيام وباب الريان . فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يُدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر . رواه البخاري ومسلم . .





ومن فضائله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه أخـاً له . •





روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال : إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله . قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مِن أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُـدّ إلا باب أبي بكر .





ومن فضائله أنه جمع خصال الخير في يوم واحد •





روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرىء إلا دخل الجنة .
.




•ومن فضائله رضي الله عنه أن وصفه رجل المشركين بمثل ما وصفت خديجة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم





ما ابتلي المسلمون في مكة واشتد البلاء خرج أبو بكر مهاجراً قِبل الحبشة حتى إذا بلغ بَرْك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارَة ، فقال : أين تريد يا أبا بكر ؟ فقال أبو بكر : أخرجني قومي فأنا أريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي . قال ابن الدغنة : إن مثلك لا يخرج ولا يخرج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكَلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ، وأنا لك جار فارجع فاعبد ربك ببلادك ، فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفار قريش فقال لهم : إن أبا بكر لا يَخرج مثله ولا يُخرج ، أتُخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق ؟! فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وآمنوا أبا بكر وقالوا لابن الدغنة : مُر أبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به ، فإنا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا قال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر فطفق أبو بكر يعبد ربه في داره ولا يستعلن بالصلاة ولا القراءة في غير داره ، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره وبرز فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون وينظرون إليه وكان أبو بكر رجلاً بكّاءً لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا له : إنا كنا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربه في داره وإنه جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره وأعلن الصلاة والقراءة وقد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا فأته فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل وإن أبى إلاّ أن يعلن ذلك فَسَلْهُ أن يرد إليك ذمتك فإنا كرهنا أن نخفرك ، ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان . قالت عائشة فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال : قد علمت الذي عقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترد إلي ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له قال أبو بكر : إني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله . رواه البخاري .
.




وكان عليّ رضي الله عنه يعرف لأبي بكر فضل •





قال محمد بن الحنفية : قلت لأبي – علي بن أبي طالب رضي الله عنه - : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . رواه البخاري .

وقال عليّ رضي الله عنه : كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به بما شاء أن ينفعني منه ، وإذا حدثني غيره استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله تعالى إلا غفر الله له ثم تلا : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ) الآية . رواه أحمد وأبو داود .





•ولم يكن هذا الأمر خاص بعلي رضي الله عنه بل كان هذا هو شأن بنِيـه





قال الإمام جعفر لصادق : أولدني أبو بكر مرتين .
وسبب قوله : أولدني أبو بكر مرتين ، أن أمَّه هي فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وجدته هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
فهو يفتخر في جّـدِّه ثم يأتي من يدّعي اتِّباعه ويلعن جدَّ إمامه ؟
قال جعفر الصادق لسالم بن أبي حفصة وقد سأله عن أبي بكر وعمر ، فقال : يا سالم تولَّهُما ، وابرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامي هدى ، ثم قال جعفر : يا سالم أيسُبُّ الرجل جده ؟ أبو بكر جدي ، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما .
وروى جعفر بن محمد – وهو جعفر الصادق - عن أبيه – وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي – رضي الله عنهم أجمعين ، قال : جاء رجل إلى أبي – يعني علي بن الحسين ، المعروف والمشهور بزين العابدين - فقال : أخبرني عن أبي بكر ؟ قال : عن الصديق تسأل ؟ قال : وتسميه الصديق ؟! قال : ثكلتك أمك ، قد سماه صديقا من هو خير مني ؛ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ، فمن لم يُسمه صدِّيقا ، فلا صدّق الله قوله ، اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولهما ، فما كان من أمـر ففي عنقي .

ولما قدم قوم من العراق فجلسوا إلى زين العابدين ، فذكروا أبا بكر وعمر فسبوهما ، ثم ابتـركوا في عثمان ابتـراكا ، فشتمهم .
وابتركوا : يعني وقعوا فيه وقوعاً شديداً .
وما ذلك إلا لعلمهم بمكانة وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبمكانة صاحبه في الغار ، ولذا لما جاء رجل فسأل زين العابدين : كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ثم قال : لمنزلتهما منه الساعة .

قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله :
ما سبقهم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ، ولكن بشيء وَقَـرَ في قلبه .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي = رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسأَلُ
اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه = لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل
حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ = وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل
وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ = لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل



وجمع بيت أبي بكر وآل أبي بكر من الفضائل الجمة الشيء الكثير الذي لم يجمعه بيت في الإسلام •





فقد كان بيت أبي بكر رضي الله عنه في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في الاستعداد للهجرة ، وما فعله عبد الله بن أبي بكر وأخته أسماء في نقل الطعام والأخبار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار
وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت أبي بكر رضي الله عنه وعنها

قال ابن الجوزي رحمه الله :
أربعة تناسلوا رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أبو قحافة
وابنه أبو بكر
وابنه عبد الرحمن
وابنه محمد .





أعماله :
من أعظم أعماله سبقه إلى الإسلام وهجرته مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وثباته يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن أعماله قبل الهجرة أنه أعتق سبعة كلهم يُعذّب في الله ، وهم : بلال بن أبي رباح ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل ، وأم عُبيس .
ومن أعظم أعماله التي قام بها بعد تولّيه الخلافة حرب المرتدين
فقد كان رجلا رحيما رقيقاً ولكنه في ذلك الموقف ، في موقف حرب المرتدين كان أصلب وأشدّ من عمر رضي الله عنه الذي عُرِف بالصلابة في الرأي والشدّة في ذات الله
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم واستُخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر : يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمِرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ؟ قال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . قال عمر : فو الله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق .

لقد سُجِّل هذا الموقف الصلب القوي لأبي بكر رضي الله عنه حتى قيل : نصر الله الإسلام بأبي بكر يوم الردّة ، وبأحمد يوم الفتنة .
فحارب رضي الله عنه المرتدين ومانعي الزكاة ، وقتل الله مسيلمة الكذاب في زمانه .
ومع ذلك الموقف إلا أنه أنفذ جيش أسامة الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم أراد إنفاذه نحو الشام .

وفي عهده فُتِحت فتوحات الشام ، وفتوحات العراق

وفي عهده جُمع القرآن ، حيث أمر رضي الله عنه زيد بن ثابت أن يجمع القرآن

وكان عارفاً بالرجال ، ولذا لم يرضَ بعزل خالد بن الوليد ، وقال : والله لا أشيم سيفا سله الله على عدوه حتى يكون الله هو يشيمه . رواه الإمام أحمد وغيره .

وفي عهده وقعت وقعة ذي القَصّة ، وعزم على المسير بنفسه حتى أخذ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه بزمام راحلته وقال له : إلى أين يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أقول لك ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد : شِـمْ سيفك ولا تفجعنا بنفسك . وارجع إلى المدينة ، فو الله لئن فُجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدا ، فرجع أبو بكر رضي الله عنه وأمضى الجيش .

وكان أبو بكر رضي الله عنه أنسب العرب ، أي أعرف العرب بالأنساب .





زهـده :
مات أبو بكر رضي الله عنه وما ترك درهما ولا دينارا

عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال : لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه قال : يا عائشة أنظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها والجفنة التي كنا نصطبح فيها والقطيفة التي كنا نلبسها فإنا كنا ننتفع بذلك حين كنا في أمر المسلمين ، فإذا مت فاردديه إلى عمر ، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه أرسلت به إلى عمر رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه : رضي الله عنك يا أبا بكر لقد أتعبت من جاء بعدك .





ورعـه :
كان أبو بكر رضي الله عنه ورعاً زاهداً في الدنيا حتى لما تولى الخلافة خرج في طلب الرزق فردّه عمر واتفقوا على أن يُجروا له رزقا من بيت المال نظير ما يقوم به من أعباء الخلافة

قالت عائشة رضي الله عنها : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوماً بشيء ، فأكل منه أبو بكر ، فقال له الغلام : تدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهّنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه . رواه البخاري . .






وفاته :
توفي في يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وه ابن ثلاث وستين سنة .

فرضي الله عنه وأرضاه
وجمعنا به في دار كرامته

أعلم بأنني لم أوفِّ أبا بكر حقّـه

فقد أتعب من بعده حتى من ترجموا له ، فكيف بمن يقتطف مقتطفات من سيرته ؟

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


_________________



قبل متنل اي حديث او ادعية او قصة
تاكد من صحتها ولو شكيت اضغط على الصورة فيها بعض المواضيع الباطلة والمنتشرة للاسف في منتديات كثيرة


Back to top
View user's profile Send private message Send e-mail Yahoo Messenger MSN Messenger
norelrahman
عضو اساسى
عضو اساسى


Joined: 22 Sep 2007
Posts: 364

PostPosted: Fri Apr 04, 2008 8:18 pm    Post subject: Reply with quote

[img]http://7bna.com/up/uploads/373d593fac.bmp[/img]
[img]http://7bna.com/up/uploads/b09f6a75c9.bmp[/img]
_________________
شارك معنا فى حملة الحماية بالضغط على رمز الحملة الآتى



[url=http://www.manhag.net/ola/details.php?file=204]

من أجمل ما سمعت



لو بتحب ربنا

Downloadللتحميل[/url]
Back to top
View user's profile Send private message
نور الدنيا
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


Joined: 15 Mar 2007
Posts: 4563

PostPosted: Mon Apr 07, 2008 2:56 pm    Post subject: Reply with quote

جزاك الله كل خير اخى
_________________
Back to top
View user's profile Send private message
اسد الاسلام
مشرف الوقائع السياسية
مشرف الوقائع السياسية


Joined: 25 May 2007
Posts: 1529

PostPosted: Wed Apr 09, 2008 1:49 pm    Post subject: Reply with quote

شكرا اختي نور الرحمن
_________________



قبل متنل اي حديث او ادعية او قصة
تاكد من صحتها ولو شكيت اضغط على الصورة فيها بعض المواضيع الباطلة والمنتشرة للاسف في منتديات كثيرة


Back to top
View user's profile Send private message Send e-mail Yahoo Messenger MSN Messenger
اسد الاسلام
مشرف الوقائع السياسية
مشرف الوقائع السياسية


Joined: 25 May 2007
Posts: 1529

PostPosted: Wed Apr 09, 2008 1:50 pm    Post subject: Reply with quote

نور الدنيا wrote:
جزاك الله كل خير اخى


شكرا لك اختي
_________________



قبل متنل اي حديث او ادعية او قصة
تاكد من صحتها ولو شكيت اضغط على الصورة فيها بعض المواضيع الباطلة والمنتشرة للاسف في منتديات كثيرة


Back to top
View user's profile Send private message Send e-mail Yahoo Messenger MSN Messenger
اسد الاسلام
مشرف الوقائع السياسية
مشرف الوقائع السياسية


Joined: 25 May 2007
Posts: 1529

PostPosted: Wed May 07, 2008 2:08 pm    Post subject: Reply with quote



ثانيا : عمـــر بـــن الخطـــاب رضـــي الله عنـــه

* : هــو

الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى

القرشي العدوي ، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة

( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشدة و القوة ،

و كانت له مكانة رفيعة في قومه إذ كانت له السفارة في

الجاهلية فتبعثه قريش رسولا إذا ما وقعت الحرب بينهم أو

بينهم و بين غيرهم وأصبح الصحابي العظيم الشجاع الحازم

الحكيم العادل صاحب الفتوحات و أول من لقب بأمير المؤمنين .


*: إسلامـــه

أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ،

فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب

و زوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطـاب متقلـدا

سيفه الذي خـرج به ليصفي حسابه مع الإسـلام و رسوله ،

لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح

صيحته المباركة ( دلوني على محمد ) .

و سمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه و صاح ( يا عمر

و الله إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه صلى الله

عليه وسلم ، فإني سمعته بالأمس يقول ( اللهم أيد الإسلام

بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، و عمر بن الخطاب ) .

فسأله عمر من فوره ( و أين أجد الرسول الآن يا خباب ؟)

و أجاب خباب ( عند الصفا في دار الأرقم بن أبي الأرقم ) .

و مضى عمر إلى مصيره العظيم ففي دار الأرقم خرج إليه

الرسول صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع ثوبه و حمائل

السيف فقال ( أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من

الخزي و النكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر

بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب ) فقال عمر

( أشهد أنّك رسول الله ) .

و بإسلامه ظهر الإسلام في مكة إذ قال للرسول صلى الله

عليه وسلم و المسلمون في دار الأرقم ( و الذي بعثك بالحق

لتخرجن و لنخرجن معك ) و خرج المسلمون و معهم عمر و

دخلوا المسجد الحرام و صلوا حول الكعبة دون أن تجرؤ قريش

على إعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول صلى الله عليه

وسلم ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق و الباطل .



*: لســـان الحـــق

هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، و من علماء الصحابة

و زهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل

موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب ( إنّا كنا لنرى إن في

القرآن كلاما من كلامه و رأياً من رأيه ) كما قال عبد الله بن

عمر ( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه و قال عمر ، إلا نزل القرآن

بوفاق قول عمر ) .

*‏عن ‏أبي هريرة ‏‏رضي الله عنه ‏‏قال :‏ ‏قال رسـول الله ‏صلى

الله عليه وسلم ( لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏ ‏فإن

يك في أمتي أحد فإنه ‏‏عمر ‏) ، و ‏زاد ‏‏زكرياء بن أبي زائدة ‏ ‏عن ‏

‏سعد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال النبي صلى

الله عليه وسلم ( ‏ لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏

‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم

أحد ‏‏فعمر ) ‏‏قال ‏‏ابن عباس ‏رضي الله عنهما ( ‏‏من نبي و لا

محدث ‏) .


*: قـــوة الحـــق

كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد إستأذن ‏‏عمر

بن الخطاب ‏‏على رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏و عنده ‏‏نسوة

‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه و يستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ،

فلما إستأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له

رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ،‏ ‏فدخل ‏‏عمر ‏‏و رسول الله

‏صلى الله عليه وسلم ‏‏يضحك ، فقال ‏‏عمر (‏ ‏أضحك الله سنك

يا رسول الله ) فقال النبي ‏صلى الله عليه وسلم‏ ( عجبت من

هؤلاء اللآتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك إبتدرن الحجاب ) .

فقال ‏‏عمر (‏ ‏فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله ) ثم قال عمر ‏:

( ‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني و لا تهبن رسول الله ‏صلى الله عليه

وسلم؟ ) ‏فقلن ( نعم ، أنت أفظ و أغلظ من رسول الله‏صلى الله

عليه وسلم ) ‏فقال رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم :

( إيها يا ‏ابن الخطاب ‏، ‏و الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان

سالكا ‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا ‏غير‏ فجك ) .

و من شجاعته و هيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر

بينما كان المسلمون يخرجون سرا ، و قال متحديا لهم :

* ( من أراد أن تثكله أمه و ييتم ولده و ترمل زوجته فليلقني وراء

هذا الوادي ) فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه .


*: عمــر فـــي الأحاديـــث النبويـــة

رُويَ عن الرسول صلى الله عليه وسلم العديد من الأحاديث

التي تبين فضل عمـر بن الخطاب نذكر منه
( إن الله سبحانه

جعل الحق على لسان عمر و قلبه )
الحق بعدي مع عمر
حيث كان )
، ( لو كان بعدي نبيّ لكان عمـر بن الخطاب ) ،

( إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه ) ،

( ما في السماء ملك إلا و هو يوقّر عمر ، و لا في الأرض

شيطان إلا و هو يفرق من عمر ) .

قال الرسول صلى الله عليه وسلم

( رأيتني دخلت الجنة فإذا

أنا بالرميصاء إمرأةِ أبي طلحة و سمعت خشفاً أمامي ، فقلت :

ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال ، و رأيت قصرا أبيض بفنائه

جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب ،

فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك )
فقال عمر :

( بأبي و أمي يا رسول الله أعليك أغار ! ) .

و قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح

لبنٍ ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم

أعطيت فضْلي عمر بن الخطاب )
قالوا :

( فما أوّلته يا رسول الله ؟ )
قال
( العلم ) .

قال الرسول صلى الله عليه وسلم
( بينا أنا نائم رأيت الناس

يعرضون عليّ و عليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي و منها ما

يبلغ أسفل من ذلك ، و عُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب و عليه

قميص يجرّه )
قالوا
( فما أوَّلته يا رسول الله ؟) قال ( الدين ) .


* :خـــلافة عمـــر

رغب أبو بكر رضي الله عنه في شخصية قوية قادرة على

تحمل المسئولية من بعده ، و إتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب

فإستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين و أنصارا فأثنوا

عليه خيرا و مما قاله عثمان بن عفان ( اللهم علمي به أن

سريرته أفضل من علانيته ، و أنه ليس فينا مثله ) و بناء على

تلك المشورة و حرصا على وحدة المسلمين و رعاية مصلحتهم

أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، و أوضح سبب

إختياره قائلا (اللهم إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم ، و خفت عليهم

الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، و إجتهدت لهم رأيا فوليت

عليهم خيرهم و أقواهم عليهم ) ثم أخذ البيعة العامة له

بالمسجد إذ خاطب المسلمين قائلا ( أترضون بمن أستخلف

عليكم ؟ فوالله ما آليت من جهد الرأي ، و لا و ليت ذا قربى ،

و إني قد إستخلفت عمر بن الخطاب فاسمعوا له و أطيعوا )

فرد المسلمون (سمعنا و أطعنا ) و بايعوه سنة ( 13 هـ ) .



[i]*: إنجازاتــــه [/i]

إستمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الإنجازات المهمة

لهذا وصفه ابن مسعود رضي الله عنه فقال ( كان إسلام عمر

فتحا ، و كانت هجرته نصرا ، و كانت إمامته رحمه ، و لقد رأيتنا

و ما نستطيع أن نصلي إلى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم

عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا ) .

فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة

( 14 هـ ) ، و أول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع

الأول سنة ( 16 هـ ) ، و أول من عسّ في عمله ، يتفقد رعيته

في الليل و هو واضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ،

و إستقضى القضـاة ، و دون الدواويـن ، و فرض الأعطيـة ، و

حج بالناس عشر حِجَجٍ متوالية ، و حج بأمهات المؤمنين في

آخر حجة حجه، و هدم مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم

و زاد فيه ، و أدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ، و

وسّعه و بناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، و هو أول من ألقى

الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا

رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى

فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول صلى الله

عليه وسلم و عمر رضي الله عنه هو أول من أخرج اليهود

و أجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، و أخرج أهل نجران

و أنزلهم ناحية الكوفة .


الفتوحـــات الإسلاميـــة


لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى إنتهى

الفتح إلى حمص ، و جلولاء و الرقة و الرّهاء و حرّان و رأس

العين و الخابور و نصيبين و عسقلان و طرابلس و ما يليها من

الساحل و بيت المقدس و بَيْسان و اليرموك و الجابية و الأهواز

و البربر و البُرلُسّ وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس و الروم و عُتاة

العرب حتى قال بعضهم ( كانت درَّة عمر أهيب من سيف

الحجاج ) .


هَيْبَتِـــه و تواضعـــه

و بلغ رضي الله عنه من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في

الأفنية ، و كان الصبيان إذا رأوه و هم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم

يكن جبّارا و لا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل

زاد تواضعه ، و كان يسير منفردا من غير حرس و لا حُجّاب ، و

لم يغرّه الأمر و لم تبطره النعمة .


إستشهـــاده

كان عمر رضي الله عنه يتمنى الشهادة في سبيل الله و يدعو

ربه لينال شرفها
( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك و إجعل

موتي في بلد رسولك) .

و في ذات يوم و بينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه

أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات

في ظهره أدت إلى إستشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين

من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين من الهجرة ، و لما علم

قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم

يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة و دفن الى جوار الرسول

صلى الله عليه وسلم و أبي بكر الصديق رضي الله عنه في

الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي

في المدينة المنورة .



يا ابن الخطاب و الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك

حديث شريف

حفظكم الله

...........يتبع

_________________



قبل متنل اي حديث او ادعية او قصة
تاكد من صحتها ولو شكيت اضغط على الصورة فيها بعض المواضيع الباطلة والمنتشرة للاسف في منتديات كثيرة


Back to top
View user's profile Send private message Send e-mail Yahoo Messenger MSN Messenger
Display posts from previous:   
Post new topic   Reply to topic    مكتبة العلا الاسلامية Forum Index -> مكتبة التاريخ وسير الاولين
All times are GMT + 2 Hours


Page 1 of 1

 
Jump to:  
You cannot post new topics in this forum
You cannot reply to topics in this forum
You cannot edit your posts in this forum
You cannot delete your posts in this forum
You cannot vote in polls in this forum


Theme ACID HEDONISM